الوصف
«عائد إلى حيفا» لغسان كنفاني، رواية قصيرة (نوفيلا) لا تتعدى ثمانين صفحة، لكنها تقول الكثير، وما بين السطور الكثير أيضا، وتعد من روايات «أدب المقاومة» هذا المصطلح الذي أطلقه غسان كنفاني، على الأدب الذي يتحدث عن أوضاع فلسطين تحت الاحتلال، أو أي دولة تحت الاحتلال، ولا ريب في أن هذا الأدب سلاح مؤثر وفعال، له أربابه و مبدعوه، تماما كما للبندقية حاملوها وجنودها.
تتناول الرواية موضوعات كثيرة، منها: العمل المسلح كخيار وحيد للتحرير، خيبة الفلسطينيين في التحرير بعد مرور عقدين على الاحتلال، التهجير وظروف الهجرة الأولى، وذهول الناس، الانبهار بالمحتل، استيلاء المحتلين على بيوت وأراضي الفلسطينيين، قتل الفلسطينيين بدم بارد، الإنسان في قضيته وما يؤمن به وتربى عليه، وغيرها.
وملخص الرواية أن سعيد وزوجته صفية يعودان إلى حيفا بعد غياب عشرين عاما، أملا في العثور على طفلهما «خلدون» الذي تركاه في مهده قسرا، و يتجولان في شوارع حيفا، ويحسان بغرابة، ثم يدخلان بيتهما الذي تقطن فيه امرأة يهودية، وفي أثناء الحديث يعلمان أن طفلهما «خلدون» أصبح «دوف» وأنه جندي في جيش الاحتلال، ولا يشعر بأي انتماء لوالديه، بل يعنفهما على تركه ومغادرة حيفا، وعدم السعي لاسترداد حقهما بالقوة، ويقطع عليهما الطريق بأنه منتمٍ لدولة الاحتلال، ومؤمن بقضيتها، فغادرا وفي رأسيهما ألف سؤال وسؤال، حسرات وآهات، ونكبة فوق نكبات.
وتتناول هذه المقالة ثلاثة موضوعات لها أهميتها ودلالاتها وأبعادها يوم نُشرت الرواية عام 1970 وما زالت إلى يومنا هذا.











Reviews
There are no reviews yet.